الآخوند الخراساني
537
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد
فالصغرى ممنوعة لما ذكره من عدم الظنّ بترتّب المفسدة وإن أريد أنّ معصيته مظنونة لا نفسه ، فالكبرى ممنوعة ولو كان بناء العقلاء ليس على الاحتراز عن ضرر ظنّ مقتضية مع الظنّ بوجود المانع أو التّدارك . قوله ( قدّه ) : وفيه أنّ التّوقف من ترجيح الرّاجح قبيح - إلى قوله - فتأمّل . أقول : قال - قدس سره - في الحاشية : أن مراد المستدل من الراجح والمرجوح ما هو أقرب إلى الفرض والأبعد منه في النّظر ، ولا شك في وجوب الترجيح بمعنى العمل بالأقرب وقبح تركه مطلقا ، فلا فرض لعدم وجوب الترجيح ليردّ به هذا الدّليل ، فلا فائدة في الرّد - انتهى بألفاظه - . قلت : إنّما لم يبق فرض لعدم الوجوب فيما جعله مراد المستدلّ ، إذا لم يكن الاحتياط ، وأمّا إذا أمكن فلا يجب فيه ، حسبما أفاده في الجواب الَّذي أفاده وأجاب به في الحلّ ، كما لا يخفى . قوله ( قدّه ) : مع أنّ العمل بالاحتياط - إلخ - . أقول : هذا بظاهره إيراد آخر ، ولا يخفى عدم اختصاصه به ، بل يعمّ الانسداد أيضا ، فلا وقع له بعد إرجاعه إليه ، فتدبّر جيّدا . قوله ( قدّه ) : المقدّمة الأولى . أقول : الأولى جعل المقدمة الأولى هو العلم الإجماليّ بوجود واجبات ومحرّمات في الشريعة ، كما لا يخفى . قوله ( قدّه ) : أو ممن حكمه الرجوع إلى الاحتياط . أقول : الفرق بينهما أنّ ترك التعرّض على الوجه الأوّل غير مستند إلى دليل ، حيث لا حكم في البين فيحتاج في النفي والإثبات إليه ، بخلاف ذلك على الثاني حيث لا إهمال عليه للحكم فيحتاج النفي إلى الدّليل ، هذا . قوله ( قدّه ) : الرّابعة إذا بطل - إلخ - . أقول : لا يخفى أنّ ما ذكره فيها ليس من المقدّمات ، بل هو نتيجتها .